بقلم الصحفي عبد السلام موماد
وسط صمت ثقيل وصفوف من المقاعد الشاغرة، انطلقت ليلة اليوم الاربعاء 24 يوليوز 2025 فعاليات الدورة ال 07 من مهرجان ايكودار بجماعة ايداوكنيظيف،بدعم مالي غير مسبوق من عدد هام من الجهات ومؤسسات الدولة كأحد اقدم المهرجانات الفنية بالدائرة الجبلية لاقليم أشتوكة ايت باها ، لكنّ الافتتاح لم يكن على قدر التطلعات، بل تحوّل إلى مشهد رمزي لحالة من الارتباك والفراغ.
جمهور غائب.. وسؤال حاضر
“أين الجمهور؟” سؤال تردد كثيرًا بين القلائل الذين حضروا سهرة الافتتاح. فبينما كانت اعلام وأنوار ونجوم الغناء بمنصة مهرجان ايكودار في دورته السابعة تضيء في مراسم رسمية ومشهدية معتادة، كانت الكراسي الفارغة هي الحاضرة الأكبر. لم يتجاوز عدد الحاضرين بضع العشرات ، رغم أن الكراسي تسع لآلاف، وهو ما اعتُبر متتبعون رسالة صامتة من ساكنة دواووير ايداوكنيظيف ولكن صادمة لإدارة المهرجان.
سهرة ثقيلة… بلا حرارة
السهرة الافتتاحية عرفت مشاركة ألمع نجوم الفن الأمازيغي الوطني والفلكور الجهوي ، بمشاركة عدد من الفنانين، لكنها، بحسب كثير من المتابعين، افتقدت للروح الجماهيرية، وظلّت بدون دفئ جماهيري بفعل الكراسي الفارغة التي زادت من برودة التجاوب الجماهير رغم إلغاء تداكر الاداء وفسح المجال للجميع لولوج كراسي منصة المهرجان.
ورغم الجهود الفنية المبذولة من قبل الفرق الغنائية والفلكلورية المشاركة لم تنجح عروضها الموسيقية من خلق اي تفاعل داخل ساحة المهرجان، مما دفع عددًا من الحاضرين إلى المغادرة قبل منتصف السهرة.
غياب الرؤية.. أم غياب الجمهور؟
هذا العام، أقيم المهرجان بندوة صحفية، في سابقة من نوعها من اجل ضخ حماس وسط اللجنة المنظمة وخلق اشعاع للمهرجان وتحقيق الدعاية الاعلامية له من خلال الكشف عن الاسماء اللامعة المشاركة كمجموعة الداودي واودادن وغيرها من المجموعات الغنائية المعروفة وطنيا غير ان عدم احترام الخصوصية المحلية بدا واضحًا في البرمجة التي وُصفت بـ”المبعثرة”، والافتتاح كان أول ضحاياها.
ردود الفعل… وإشارات الخطر
على شبكات التواصل الاجتماعي، لم يتأخر التفاعل. وانهالت التعليقات الساخرة والمحبطة على صور “الكراسي الفارغة”، حيث كتب أحدهم: “منصة مهرجان ايداوكنيظيف تتحول الى ساحة لإرسال خطاب جديد للمقاطعة من عمق الدائرة الجبلية؟”، بينما عبّر آخر عن حزنه قائلاً: “ما هكذا عرفت مهرجان إيكودار بإذاوكنيظيف… أين الأصوات؟ أين التصفيق؟” واختار مدون اخر ان يعلق” ههههههه الساكنة تريد المشاريع المهيكلة وليس الشطيح والرديح ولكن البعض يظن أن المهرجان هو الحل “.
هل يستعيد المهرجان أنفاسه؟
يبقى الأمل معقودًا على ماتبقى من ليالي المهرجان المقبلة التي تشهد مشاركة أسماء لامعة جهويا ووطنيا . ويأمل القائمون على المهرجان أن تُعيد بعض نجوم الغناء المشهورة الحياة إلى كراسي مهرجان ايكودار ، وتغسل خيبة الافتتاح.
لكن الرسالة وصلت: الجمهور المحلي ليس مضمونًا، والإبهار لا يصنعه الضوء وحده، بل الذكاء في اختيار مايطلبه المواطن.














