تحت ضغط التحديات التنموية والأمنية والانفجار الديمغرافي .. اشتوكة آيت باها على موعد مع تقسيم إداري جديد وميلاد جماعة “آيت اعزة”

جريدة chtouka2414 مايو 2026آخر تحديث :
تحت ضغط التحديات التنموية والأمنية والانفجار الديمغرافي .. اشتوكة آيت باها على موعد مع تقسيم إداري جديد وميلاد جماعة “آيت اعزة”

تحت ضغط التحديات التنموية والأمنية والانفجار الديمغرافي .. اشتوكة آيت باها على موعد مع تقسيم إداري جديد وميلاد جماعة “آيت اعزة
تشهد كواليس إقليم اشتوكة آيت باها خلال الآونة الأخيرة حركية متسارعة، في ظل تداول معطيات متطابقة حول عقد جولات ميدانية واجتماعات رفيعة المستوى تقودها السلطات الإقليمية في شخص عامل الإقليم السيد محمد سالم الصبطي، تروم إلى إعادة رسم الخريطة الإدارية بالإقليم، عبر مشروع طموح يقضي بإحداث جماعة ترابية جديدة بمنطقة “آيت اعزة” بالمدار المسقي لسهل لشتوكة ، انطلاقاً من أجزاء تابعة لجماعات أيت اعميرة ووادي الصفا وإنشادن.

ويأتي هذا التوجه في سياق تحولات ديمغرافية لافتة، حيث تجاوز عدد سكان جماعة أيت اعميرة 113 ألف نسمة، فيما فاقت ساكنة جماعة وادي الصفا 86 ألف نسمة، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، وهو ما يضع هذه الجماعات ضمن أكبر الوحدات الترابية بالإقليم، ويطرح تحديات متزايدة على مستوى التدبير المحلي وجودة الخدمات العمومية.

وبحسب مصادر مطلعة لجريدةاشتوكة24 ، فإن هذا الورش تحركه بالأساس هواجس تنموية وأمنية وإدارية، في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه هذه المجالات، سواء من حيث التوسع العمراني المتسارع، أو تنامي الطلب على البنيات التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز القرب الإداري وتقوية نجاعة التدخلات الأمنية.

وفي تفاصيل التصور الجاري تداوله حسب مصادر جريدة اشتوكة 24 فإن هذا التقسيم لن يقتصر على إحداث جماعة “آيت اعزة” فقط، بل سيواكبه أيضاً تنظيم إداري جديد داخل جماعة أيت اعميرة، من خلال اعتماد نظام ثلاث مقاطعات ترابية تابعة لباشوية أيت اعميرة، ستتولى تدبير المجال الحضري ومركز الجماعة الذي يُقدّر عدد سكانه بحوالي 70 ألف نسمة، في خطوة تهدف إلى تحسين القرب الإداري وتجويد الخدمات المقدمة للساكنة.

في المقابل، سيتم إلحاق عدد من المناطق الأخرى، خاصة تلك التابعة لأجزاء من المدار السقوي لأيت اعميرة، إلى جانب مناطق من جماعة إنشادن وبعض دواوير وادي الصفا، بالنفوذ الترابي المرتقب لدائرة وقيادة “آيت اعزة”، بما يعزز من تماسك هذه الوحدة الترابية الجديدة ويمنحها مقومات الاستقلال الإداري والوظيفي.

كما يتضمن هذا التصور تعزيز البنية الأمنية بالمنطقة، من خلال إحداث سرية للدرك الملكي بأيت اعميرة، يُرتقب أن تضم مصالح للمركز القضائي والمركز الترابي، في خطوة تروم مواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني، وتقوية التغطية الأمنية وتحسين سرعة وفعالية التدخلات.

وتروم هذه الحزمة من الإجراءات تخفيف الضغط عن الجماعات الكبرى، وإعادة توزيع المجال الترابي بشكل أكثر توازناً، بما يضمن تحسين حكامة التدبير المحلي وتقريب الإدارة من المواطنين، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة.

ويبقى إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ رهيناً باستكمال المساطر القانونية والدراسات التقنية المرتبطة به، في أفق بلورة نموذج ترابي أكثر نجاعة واستجابة لتطلعات الساكنة، ومواكب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها.

الصحفي عبد السلام موماد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

عاجل