بقلم الصحفي عبد السلام موماد
رغم التحولات الكبرى التي شهدها المغرب على مستوى توسيع العرض الجامعي، لا يزال إقليم اشتوكة أيت باها خارج خارطة مؤسسات التعليم العالي، ما يطرح سؤالاً حارقًا لدى ساكنة المنطقة: متى يكتمل حلم إنشاء جامعة متعددة التخصصات تُخفف عناء التنقل والمعاناة اليومية لمئات الطلبة؟
● مطالب قديمة… وواقع لم يتغيّر
المطلب بإحداث جامعة بإقليم اشتوكة أيت باها ليس وليد اليوم. فمنذ سنوات، والفاعلون المحليون – من جمعيات الآباء ، وطلبة – يطالبون بتقريب الجامعة من أبناء المنطقة، خصوصًا في ظل الظروف الاجتماعية والمادية الصعبة التي يعيشها الكثير من الأسر.
ويضطر المئات من طلبة الإقليم إلى التنقل اليومي أو الاستقرار بأكادير للالتحاق بجامعة ابن زهر، في رحلة شاقة تتجاوز أحيانًا 120 كيلومترًا، وتتطلب ميزانية لا يقدر عليها الجميع، ناهيك عن التحديات المرتبطة بالسكن، النقل، والتحصيل العلمي.
● إقصاء غير مبرّر؟
الغريب في الأمر أن إقليم اشتوكة أيت باها لم يُدرج ضمن مخططات توسيع جامعة ابن زهر، رغم شمولها لأقاليم أقل كثافة سكانية أو أبعد جغرافيًا مثل الداخلة، كلميم ، وتارودانت. الأمر الذي يعتبره العديد من المتابعين “إقصاءً غير مبرر”، خاصة أن الإقليم يعد من الأقطاب الاقتصادية المهمة على الصعيد الوطني، بفضل موقعه الفلاحي والاستثماري.
● فئات هشة تدفع الثمن
الطالبة “فاطمة”، المنحدرة من منطقة تنالت، تقول: “كنت متفوقة في دراستي، لكن اضطررت لترك الجامعة لأن والدي لا يستطيع تحمل مصاريف السكن في أكادير. الجامعة حلم بالنسبة لي، لكنه بعيد المنال”.
شهادات كثيرة مشابهة توثق واقعًا مؤلمًا لفئة واسعة من الشباب، خاصة الإناث، اللاتي يُحرمن من استكمال التعليم العالي بسبب بعد الجامعة وانعدام خيارات بديلة محليًا.
● أين الخلل؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
في نهاية سنة 2021، وجه المستشار البرلماني “مخلص الحسين” سؤالًا إلى وزارة التعليم العالي حول مآل مشروع الجامعة بإقليم اشتوكة أيت باها، لكنه لم يتلقّ تفاعلا على ارض الواقع ، من قبل الوزير السابق عبد اللطيف الميراوي ما يعكس غياب الإرادة السياسية الحقيقية للوزير غير انه ومنذ تعين خلفه الوزير الميداوي على راس الوزارة عقد قبل اسابيع لقاء بين البرلماني مخلص والوزير اوضح فيه مخلص حجم غياب مرفق الجامعة بإقليم اشتوكة ايت باها والمعاناة التي يتكبدها الطلبة والاباء داعيا وزير التعليم العالي لإعادة النظر في هذا الملف وتصحيح هذا “الفراغ الجغرافي” في عرضها الجامعي
● أمل لا يزال قائمًا
وفي هذا سبق للمجلس الجماعي لبيوكرى ان وضع عقار على مساحة سبعة هكتارات كقطب للمعرفة بتصميم التهيئة الخاص بمدينة بيوكرى حيت تم تخصيصه كوعاء عقاري لاحتضان المشروع، باعتباره ضرورة تنموية وتعليمية واجتماعية ملحّة، وبدونها يبقى الحلم الجامعي مجرد حلم مؤجل.














