لست أدري لماذا يصر بعض رؤساء الجماعات بإقليمنا العزيز، با ويمعنون في ذلك، أي في تجسيد مفهوم التنمية في وضع مصابيح الإنارة العمومية أو حذفها، أو تقويتها أو إضعافها، حسب درجة ارتفاع منسوب الانتقام “الانتخابي” أو انخفاضه…
يواصلون وبإصرار تبرير فشل جعبتهم في ابتداع وخلق نهضة تنموية قوامها الترافع الحقيقي والجاد ونيل مكاسب تنموية لصالح منطقتهم ولساكنتها، تبرير هذا الفشل وتحويله إلى مظاهر للانتقام من ساكنة لا حول لها ولا قوة، ساكنة أنهكها مسار تدبر المعيش اليومي، ساكنة محملة بعبق أمل في تجاوز فترات الإخفاقات التنموية، ساكنة تأمل في تقطع مع فترات جوفاء وسنوات عجاف تنمويا..
في إقليم اشتوكة آيت باها جماعات قطعت مع كل أشكال “الانتقام” وتجاوزت بسنوات ضوئية سياسة “التنمية بالبولة”، فاستطاعت أن تجذب تمويلات ضخمة لتنزيل مشاريع مهيكلة وبميزانيات تقدر بالملايير، بيوكرى، سيدي وساي ، وبلفاع كنموذج، وفي المقابل، انحصر عمل جماعات اخرى، سامح الله مسؤوليها المنتخبين، في التنابز والتمييز والانتقام “الانتخابي” وأصبح كل مجال تسييرها وانشغالها منحصرا في تحديد قائمة المراكز والدواوير والأسر والأماكن والأعمدة التي ستحظى بوضع أو تغيير او الازالة النهائية لمصباح الإنارة العمومية، أو لنقل حصر لوائح الدواوير والمراكز غير المصنفة ضمن اهتمام هذه الجماعات، بما يعني فرض سياسة الأمر الواقع أي سياسة “البولة” على ساكنتها وتركها تواجه الظلام الدامس بل والموت المتربص بهم في حلكة الظلام…
هم رؤساء جماعات حولوا اختصاصاتهم الواسعة ومسؤولياتهم الكبيرة تجاه الساكنة وركزوها في مجرد أوامر جوفاء لموظفين وأعوان تنم عن انغماس “السلطوية” في نفوسهم وانعدام سيران دم التنمية والمصلحة العامة في أجسادهم، فكان تفكيرهم التنموي محدودا، والادلة على ذلك كثيرة..
فكفى من سياسة “البولة” رحمكم الله….
بقلم رشيد بيجكن














