بقلم الصحفي عبد السلام موماد.
في مشهد لم تألفه دواووير ايت اعمرو بجماعة ايت ميلك، حطّت القافلة السينمائية “بابا علي” الرحال اول أمس الاتنين 28 يوليوز بقرية تين تافوكت، في إطار جولتها الثقافية عبر مناطق الجنوب المغربي، حاملة معها بريق الشاشة الكبيرة إلى قلوب الصغار والكبار، في مبادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة.

المبادرة أطلقتها جمعية بابا علي للثقافة والفن والمصالح الاجتماعية، بشراكة مع جمعية تين تافوكت بهدف نشر الثقافة السينمائية في المناطق القروية النائية، وتعزيز الإشعاع الفني الأمازيغي.
📽️ عرض في الهواء الطلق ودهشة في العيون
مع غروب الشمس، تحوّل دوار تين تافوكت إلى قاعة سينما مفتوحة. الأطفال جلسوا على الأرض، واصطفّت الأسر في زوايا الظل، تترقّب بداية العرض. وما إن بدأت لقطات مسلسل “بابا علي” تتلألأ على الشاشة الكبيرة، حتى غمرت الدهشة وجوه الحاضرين، الذين شاهدوا ولأول مرة عرضًا سينمائيًا بمعدات احترافية، في قلب أشتوكة.
🌟 الفن في خدمة الاعتراف
عقب العرض، كرّمت الجمعية مجموعة من الفعاليات بالدوار ، كما قُدّمت هدايا رمزية للمشاركات، من ضمنها خواتم ذهبية ومستلزمات منزلية، تعبيرًا عن الامتنان لدور المرأة اشتوكية، في التفاتة رمزية لدورهن الاجتماعي والإنساني في حياة الساكنة.
🎤 موسيقى ومسرح وريبورتاج محلي
الحدث لم يقتصر على السينما فقط، بل تخلله عرض موسيقي أمازيغي تفاعلي، ومشهد مسرحي ساخر جسّد هموم الساكنة، كنوع من تثمين الهوية المحلية وربطها بالفن.
🛤️ قافلة من أجل مغرب ثقافي عادل
ووفق تصريح رئيس الجمعية، فإن القافلة ستمر على أزيد من 20 جماعة قروية عبر عدد من الأقاليم ، على امتداد أسابيع الصيف، مشيرًا إلى أن الهدف هو “إيصال الثقافة حيث لا تصل القاعات، وتحقيق عدالة ثقافية لفائدة العالم القروي”.
📌 تعليق ساكنة الدوار:
قالت الحاجة عيشة، إحدى نساء الدوار: “ما عمرنا شفنا بحال هادشي. شحال من عام وحنا كنسمعو على السينما، واليوم ولات فباب دارنا، وكترونا حتى الذهب!”


















