بقلم رشيد بيجكن
رغم مرور عقود من الوعود والمخططات التنموية، ما زال دوار توحسون، التابع لجماعة واد الصفا بإقليم اشتوكة آيت باها، قابعا في عزلة قاتمة، تحاصره الكثبان الرملية من كل جانب، وتفصله عن أبسط شروط الارتباط بمحيطه المجالي والاقتصادي.
وضعية استثنائية تؤكد أن الدوار يعيش خارج الزمن التنموي، رغم الحديث المتكرر عن العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية.
ففي الوقت الذي استفادت فيه جماعة واد الصفا من مشاريع هامة همت تهيئة وبناء ما يناهز 40 كيلومترا من الطرق في إطار برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية (FDR)، ظل دوار توحسون خارج هذه المعادلة، محروما من نصيبه المشروع في الربط الطرقي الذي يشكل المدخل الأساسي لأي تنمية مستدامة.
السكان، الذين يواجهون يوميًا صعوبات حادة في التنقل والولوج إلى الخدمات الحيوية من صحة وتعليم وإدارة، يعبرون عن خيبة أملهم من استمرار هذا التهميش،في هذه المنطقة.
فالدوار أشبه بصحراء معزولة، تعكس بؤس التخطيط وغياب العدالة في توزيع المشاريع التنموية.
في ظل هذا الوضع، تتجه أنظار ساكنة توحسون إلى المسؤول الترابي الأول بالإقليم، محمد سالم الصبتي، العامل الجديد لإقليم اشتوكة آيت باها، على أمل أن يشكل تعيينه مؤخرا بداية لنهج جديد، أكثر إنصافا وإنصاتا للمناطق المقصية.
وإذ توجه الساكنة مناشدة عاجلة للسلطات الإقليمية، فإنها تؤكد أن فك العزلة عن دوارها لا يمثل مطلبا رفاهيًا، بل ضرورة إنسانية وتنموية، ستعيد له الحياة وتحقق مبدأ المساواة في الحق في التنمية، الذي تضمنه التوجيهات الملكية والسياسات العمومية المعتمدة بالمملكة.














