بعدما بات من شبه المؤكد تمديد مهام السيد جمال خلوق عاملا على إقليم اشتوكة آيت باها، وهذا التمديد هو الثاني في مسار هذا الرجل بصفته عاملا، فقد تم التمديد له بعمالة الدريوش، والتي قضى بها سبع سنوات، وهذا التمديد لم يُبصم إلا المسار المهني لفئة قليلة من رجال الإدارة الترابية، وذلك نظير ما أسدوه من خدمات وما قاموا به من أعمال تعد من صميم توجهات أعلى سلطة في البلاد.
منذ حلول السيد جمال خلوق بإقليم اشتوكة آيت باها وكل المعادلات قد تغيرت، فلا سلطة الحجاج نفعت ولا ضغط الأعيان المألوف قد أفلح، ولم يكن غير للقانون الطريق للتنفيذ، لا لغة غير لغة القانون…
عامل اشتوكة آيت باها دبر أهم مشروع على المستوى الوطني، وافلح، وبشهادات أمام عاهل البلاد، مشروع تحلية مياه البحر بالدويرة، جماعة إنشادن، وخرج المشروع إلى حيز الوجود في الاجال المحددة، مع تدبير وبحكامة جيدة لمرحلة تمرير القنوات بأملاك الخواص، إلى مرحلة الإمداد الفعلي بالماء الشروب ومياه السقي وكان الإقليم قد حظي بزيارة مولوية سامية في عهد السيد جمال خلوق.
دبّر العامل خلوق برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بمهنية عالية ولم يمنح المجال لأي أحد باستغلاله انتخابيا او سياسيا، حياد يشهد له به الجميع، وتفعيل للمساواة المجالية في توزيع مشاريع هذا الورش FDR.
السيد العامل، روّض عددا ممن صنفوا أنفسهم ضمن خانة “الثعابين السامة” من رؤساء الجماعات الترابية ورجال السلطة.
السيد العامل دبّر أوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحكمة ووفق فلسفة هذا الورش الملكي، فكان الإقليم سباقا بل ومشتلا لابتداع مشاريع وتصورات نوعية وغير مسبوقة، أمثال دعم مشاريع اقتناء حافلات لنقل العاملات والعمال الزراعيين بعد توالي مآسي حوادث السير وارتفاع عدد ضحاياها في صفوف هذه الفئة.
السيد العامل جمال خلوق، وقف وترافع في ملفات مهمة، أبرزها الشبكات الطرقية ومشاريع التطهير السائل، ففي عهده وصلت مشاريع التطهير السائل إلى مناطق جبلية، والماء الشروب إلى أقصى قمة في جبال اشتوكة، والمشروع الذي يوجد قيد الإنجاز، انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين نحو جماعات سيدي عبد الله البوشواري وأوكنز وتاركا نتوشكا لخير دليل.
السيد جمال خلوق، وقف على رقمنة خدمات التعمير، فكان الإقليم الأول وطنيا على مستوى رقمنة الحصول على رخص البناء، فقطع بذلك الطريق على عدد من السماسرة والمنتخبين ممن ألفوا “الكعكة” التي صارت حنضلا مرا في عهد هذا المسؤول الترابي.
غير ذلك كثير من المنجزات التي تحققت في عهده، بمنطق المسؤول الوطني الصادق الذي يعتبر كل شبر من مغربنا ساهم في تنميته هو واجب وطني صرف، لا يتقن غير لغة القانون وتطبيقه، لا يرضخ لأية سلطة أخرى غير سلطة القانون وتوجهات جلالة الملك ووزارة الداخلية.
رشيد ببيجكن













