اذاوكنيظيف: فرض رسوم على مهرجان ممول من المال العام: ازدواج في الدفع أم سوء تدبير؟

جريدة chtouka2420 يوليو 2025آخر تحديث :
اذاوكنيظيف: فرض رسوم على مهرجان ممول من المال العام: ازدواج في الدفع أم سوء تدبير؟

بقلم الصحفي عبد السلام موماد

مشهد في طريقه لتكرار للمرة الثانية على التوالي،حيت أعلنت امس السبت 19 يوليوز 2025 الجهة المنظمة لمهرجان ايكودار بجماعة اداوكنظيف بعمق الدائرة الجبلية لاقليم اشتوكة ايت باها والممول من المال العام خلال الندوة الصحفية عن نيتها في فرض بعض تداكر بالمقابل المالي قصد ولوج مهرجان ايكودار، حيت شكل تداول الخبر صعقة لاهالي دواوير جماعة إداوكنيظيف بعد ان تفاجؤو بضرورة اقتناء تذاكر دخول مدفوعة. هذا الواقع يطرح إشكاليات جوهرية حول مشروعية فرض مقابل مادي على فعاليات تم تمويلها أساسًا من جيوب المواطنين عبر الضرائب ومؤسسات الدولة ووزارتها.

فهل نحن أمام تدبير عقلاني للموارد، أم أمام مظهر من مظاهر الازدواج المالي وسوء الحكامة؟

المال العام… لمن؟

المال العام ليس ملكًا لأي جهة أو مؤسسة، بل هو ملك جماعي للمجتمع بأكمله. وعندما تُخصص ميزانيات عمومية لتنظيم مهرجانات أو تظاهرات ثقافية، فإن الفلسفة الأساسية من ذلك تتمثل في ضمان الولوج المجاني والمفتوح للجميع، خاصة للفئات الأقل استفادة من الأنشطة الثقافية في حياتها اليومية وخصوصا بمنطقة جبلية نائية تعاني ساكنتها الهشاشة .

من يدفع؟ وماذا يدفع؟

فرض رسوم دخول على حدث مموَّل من المال العام يُمثل – من وجهة نظر العديد من المهتمين بالشأن العام – عبئًا مضاعفًا على مواطنين في عمق الدائرة الجبلية ، فهو يدفع الضرائب التي تُموَّل بها الأنشطة، ثم يُطلب منه أن يدفع مجددًا لكي يستفيد منها.

هذا الوضع يطرح تساؤلات أخلاقية قبل أن يكون قانونيًا:
هل من المقبول أن يتحول المواطن إلى ممَوّل ومستهلك في آنٍ واحد لنفس المنتوج العمومي؟

الصورة المرفقة بالمقال مؤخودة من اليوم الافتتاح للمهرجان في نسختة الأخيرة السنة الماضية بعد فرض التداكر الذخول بالمقابل حيت شهد الحفل مقاطعة كبيرة للمهرجان في اول ايامه من قبل ساكنة المنطقة مما وضع الفنان الحاضرين امام مشهد الغناء امام الكراسي الفارغة .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

عاجل