عبث في مراكز حماية الطفولة باكادير

adminoآخر تحديث : الجمعة 17 مارس 2017 - 6:18 مساءً
عبث في مراكز حماية الطفولة باكادير
احمد الجراري

ظلت مراكز حماية الطفولة لسنوات عدة تدبر بدون قانون إطار ينظم سيرها ويحدد مهام من يشتغل فيها ويصف الوظائف ويؤطر حدود المتدخلين، حتى أصبحت هذه المؤسسات مرتعا لكل راتع يبتغي تنمية رصيده من الثروة أو يلمع صورته أو يعلن للناس أنه صاحب الشأن، ولأن القاعدة اﻹدارية تقول:” الناس على دين مسؤليهم”، فإن من يدبر هذه المؤسسة اذا كان ذا مروءة وصدق وأمانة، يملك السلطة والموارد والقرار ، فإن من هم تحت إمرته سيكونون تبع لمسؤولهم . و إن كان المسؤول “حاميها حراميها ” كما يقال طبعه اللصوصية والجشع ، يعطي الأولوية لأهدافه الشخصية، ويتنكر لأهداف المؤسسة، ولا يملك من السلطة إلا بقدر ما يتزلف به لمن تربطه بهم مسؤولية حماية الطفل يصير مصير اﻷطفال بهذه المؤسسات إلى ضياع وتيه ..

ان ما يحدث الأن في مراكز حماية الطفولة لوزارة الشباب والرياضة بأكادير من فوضى عارمة، وتقاتل وتهارش ماهو إلا دليل قاطع على ضرورة إعادة هيكلة وتنظيم هذا القطاع. فلقد إقتحمت أحد اﻷطر المساعدة عنوة مركز حماية الطفولة مؤخرا ، للعمل فيه بدعوى أن الكاتب العام للولاية هو من أرسلها، بعد أن قام مدير مؤسسة حماية الطفولة السابق بطردها في اطار تصفية الحسابات الفارغة ، خصوصا عندما شقت عنه عصا الطاعة، وهي التي كانت فيما مضى ذراعه الأيمن ، حينما كانت مرشدة و عينا من عيون السيد المدير على زميلاتها في العمل لاتترك صغيرة ولاكبيرة الا احصتها لسيادته ، وتقدم ولاءها الى درجة التحالف والتقاء المصالح في اطار “اعطيني نعطيك “، كي تنعم هي بحريتها بشكل أكبر في إبتزاز أطفال الحماية ، ونهب بعض فتات الهبات التي يجود بها المحسنون ، واﻹعتداء اللفظي والجسدي على كل من حاول من الاطفال ان يندد بممارستها اللا مسؤولة واللا أخلاقية ، بل قد يصل الامر بالطفل إلى حد الابعاد تحت ذريعة وحجة جاهزة اسمها : “تغيير التدبير لضمان المصلحة الفضلى للطفل” وياليتها المصلحة ؟؟؟، مماجعل عددا من اﻷطفال يلجأون إلى المحكمة لتقديم دعاواهم ضد السيد المدير والسيدة التي تعمل تحت اشرافه مطالبين بعدم رجوع هذه السيدة إلى المركز بسبب ما سببت لهم من أضرار وإعتداءات طيلة المدة التي كانت تشغل فيها مهمة بالمركز قبل طردها.

والأدهى من ذلك واﻷمر أن تغيير تدبير اﻷطفال اثناء مسؤوليتها يناط لموظفة لا تملك قرارا وزاريا بتعينها في المركز، ولا يتجاوز مستواها الدراسي مستوى الإعدادي،ولا تملك من كفاءة في التربية والرعاية ما يؤهلها للقيام بهذه المهمة، التي من المفروض أنها من مهام المساعد التربوي الغير الموجود في هيكلة المركز، بتنسيق مع المربين،وهو أمر جاء بدافع من التواطؤ بينها وبين السيد مدير المركز السخي تجاهها في رخص التغيبات بالجملة سخاء منقطع النظير بخلاف غيرها ممن بعما معه من موظفين الذين لايحصلون على ترخيص بالتغيب عن العمل لضرورة ما الا بعد ان يمر قرار السماح بالتغيب من عين الابرة كما يقال .

هذا غيض من فيض من واقع أحد مؤسسات حماية الطفولة بوزارة الشباب والرياضة باقليم اكادير، وياليت من يهمهم الامر يحرصون على التحقق من هذا العبث ؟؟،والا فان السؤال الذي سيظل يطرح نفسه بالحاح مالم يتحرك المسؤولون للوقوف على من يرعى هذا العبث؟ ومن يغذيه؟ و ولصالح من يراد بقاء هذه المؤسسات على ماهي عليه؟ وسلام على المصلحة العامة وسلام على الطفولة وعلى الناشئة الى أن يأذن الله بالفرج

قلم : احمد الجراري اكادير

رابط مختصر
2017-03-17
admino