تسجيل الدخول

وزارة التعليم تغتال حلم ألف شاب موجز

2013-12-17T16:28:04+00:00
2013-12-17T18:33:38+00:00
الرئيسية
17 ديسمبر 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
وزارة التعليم  تغتال حلم ألف شاب موجز

أعلنت وزارة التربية الوطنية، حسب بلاغ صادر عنها، “أن النتائج النهائية لمباريات الدخول إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين – دورة شتنبر 2013 ، أسفرت عن نجاح ما مجموعه 7000 مترشحة ومترشح، طبقا لعدد المناصب المالية المخصصة لهذه المباراة والمقيدة في قانون المالية لسنة 2014. وسيلج هؤلاء المترشحات والمترشحون سلك التأهيل بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين خلال الموسم التربوي الجاري 2013-2014. كما أسفرت نفس المباراة عن نجاح 577 مترشحة ومترشح من الموظفين التابعين لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والذين سيقضون سنة التأهيل بالمراكز المذكورة خلال الموسم التربوي 2014-2015.” وهو ما يتنافى مع ما أعلنت عنه نفس الوزارة في بلاغ سابق خاص بإجراء المباراة باعتبار أن المباراة سيخصص لها 8000 منصب مالي.

الإعلان عن نجاح هذا العدد من بين قرابة 13000 اجتازوا الاختبار الشفوي من المباراة، يثير الكثير من الاستغراب ويكرس المزيد من الضبابية وانعدام الشفافية والمسؤولية، كما يوقظ الشكوك حول غياب النزاهة في مباريات الولوج إلى الوظيفة العمومية، وخاصة هاته المباراة والتي علق عليها الآلاف من الشباب آمالا كبيرة بالنظر إلى الكم الهائل من المترشحين، وشابها الكثير من الالتباس والغموض بعدما تأخر الإعلان عن النتائج الكتابية لمدة فاقت كل التوقعات، وتأجل موعد الاختبارات الشفوية بسبب إضرابات الموظفون الناجحون في الاختبارات الكتابية، إلى غير ذلك..

المباراة كشفت، والفضل هنا يرجع للوزير الوفا بقراره الجريء الذي مكن جميع المجازين وبدون استثناء من اجتيازها، عن جيوش من المعطلين المنسيين والذين يعانون في صمت ويموتون كل يوم موتا بطيئا. وعرت عن الخلل الذي يشوب منظومة الترشح للمباريات العمومية.

غير أن الصادم والغريب في هذا الإعلان وكيفما كانت مبررات الوزارة، هو قمة الاستهتار بعواطف العباد وغياب الحس بالمسؤولية لدى القائمين على هذا الشأن، باغتيالهم لحلم 1000شاب موجز، من خلال حذف ألف منصب من ذلك المعلن عنه دون سابق إنذار. مما يفتح المجال أمام العديد من التأويلات والفرضيات مرتبطة أساسا بالشفافية ومحاربة الفساد ومدى مصداقية الدستور الجديد الذي جاء بالعديد من الإيجابيات.

من حق حكومة بنكيران أن تبحث عن الحلول لتجاوز الأزمة التي تمر منها البلاد، لكن ذلك يجب أن لا يتم عبر اغتيال آمال وأحلام الآخرين، فسياسة “خذ من هذا وعطي لهذا” هي التي أفلست العباد والبلاد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.