تسجيل الدخول

ماسة: ساكنة إكمضان بين مطرقة العزلة وسندان التهميش

7 أغسطس 2013آخر تحديث : منذ 8 سنوات
ماسة: ساكنة إكمضان بين مطرقة العزلة وسندان التهميش

يتموقع منطقة إكمضان على الضفة الغربية لوادي ماسة وهي عبارة عن دواوير متفرقة بالضاحية الغربية لماسة ؛ دواوير منعزلة إلا أنها من بين المداشر المهمشة بالمنطقة ، حيث تعاني ساكنة هذه المنطقة جملة من المشاكل التي تعوق التنمية على جميع المستويات ، الاقتصادية والاجتماعية ، الثقافية منها ومن ضمن هذه الدواوير المعنية : ـ جوابر ـ تاسنولت ـ آيت السوق ـ إداوميحيا ـ إملالن ـ إكرار ـ أيت إلياس ـ إداولون ـ أغريمز ؛ ولهذا حاولنا كغيوريين على هذه البلدة على مناقشة هذا الموضوع أولا بأول عسى أن يخفف من هذا الحيف والتهميش المقصودين عن ساكنة هذه المنطقة.
* على مستوى شبكة الإتصالات : فحدث ولا حرج حيث تشهد شبكة الهاتف الثابت انقطاعات متكررة تصل في بعض الأحيان إلى الأسبوعين من التوقف، علاوة على انعدام شبكة الهاتف النقال ، فعلى الرغم من الطلبات المتكررة والإلحاح المتواصل للساكنة بضرورة تزويد المنطقة بشبكة الهاتف النقال إلا أن الجهات المسؤولة لا زالت غير مبالية بطلب الساكنة ، آخذة تعنتها وتهميشها الممنهج والمقصود لهذه المنطقة، مما حذا بالساكنة إلى الاعتماد على أنفسهم لالتقاط دبدبات الهاتف النقال أو ما يصطلح عليه بالريزو ، وذلك من خلال تسلق جبال يصل علوها إلى ألاف الأمتار ، أو الذهاب إلى بعض الأماكن المجاورة للدوار ، التي تمنحهم فرصا جد ضئيلة للاستفادة من خدمات الريزو
* على المستوى الأمني : تعاني هذه الدواوير من تفشي حالات السرقة مع سبق الإصرار والترصد للممتلكات الخاصة والعامة دون أن تعرف الجهة المسؤولة عن ذلك ودون أن تحرك السلطات المحلية ساكنا
* على المستوى الصحي : تعاني ساكنة المنطقة من غياب تام لأقرب مركز صحي متطور يستجيب لحاجيات الساكنة المحلية حيث تضطر الساكنة التنقل لضرب 7 أو 9 كيلومترات إلى المركز الصحي المتواجد بمركز ماسة أو التنقل إلى المدن المجاورة في الحالات الطارئة وهو ما يزيد من معاناة هذه الساكنة
* على مستوى الإنارة العمومية : تعيش نصف ساكنة إكمضان في ظلام نتيجة آنقطاع الإنارة العمومية، مما يشكل هذا الإنقطاع من تفشي ظاهرة السرقة و آنتشار للكلاب الضالة و الأودية التي تشكل خطرا على المارة و المتواجدة على طول الطريق المؤدية إلى هذه المناطق المعزولة إلا أن واقع الحال غير ذلك مادام أن المجلس الجماعي عاجز عن إيجاد حلول لمثل هذه المشاكل فما بالنا بالأزمة التي تعيشها ماسة
* آنعدام و غياب قنوات الصرف الصحي : حيث ما زالت ساكنة الدواوير تعاني من الخصاص المهول الذي تعانيه على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية والمرافق العمومية . و حسب شكاية من ساكنة هذه الدواوير فإن هذه الدواوير ينفرد بـهم ب«التخلف المتعدد الأوجه الذي لايزال يجثم على أنفاس هذه المنطقة السكنية ويجعلها بالتالي تجمعا سكنيا لا يطاق»، حيث أول مشكل تطرحه شكاية الساكنة يتعلق بشبكة التطهير السائل. ويسجل عدم إنجاز مشروع تزويد دور الساكنة بقنوات الصرف الصحي أو معالجة المياه العادمة رغم مرور سنوات كثيرة عن بداية الحديث عن هذا المشروع ، ورغم عدة مراسلات للسلطات الإقليمية والجهوية، توضح المصادر، من أجل التدخل لرفع الأضرار عن ساكنة هذه الدواوير التي لازالت الوضعية على حالها. وفي المقابل يسجل استمرار الاعتماد في تصريف المياه العادمة على حفر الصرف الصحي رغم عدم قانونيتها والتي أصبحت تشكل خطرا على البيئة وعلى صحة السكان بسبب انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الضارة وغزوها
* على مستوى البنيات التحتية : تعاني جل مناطق إكمضان من عزلة ساكنة المنطقة وحرمانها من مقومات العيش الكريم حيث تضررت بعض الطرق منذ فيضان وادي ماسة 2010 الكارثي المنصرم بقيت بعض الدواوير وضعية طرقتها إلى الآن في وضع لا يطاق وبقيت بعض مداشرها و أزقتها لم تعرف أية عملية تعبيد ولا إصلاح مما آستنكره جل ساكنة إكمضان من هذا الإقصاء المفروض
* أما على المستوى البيئي : فالوضع صار لا يطاق بسبب إقدام ساكنة هذه المناطق لرمي نفاياتهم ومخلفات البناء بجانب نهر ” وادي ماسة ” و الأودية المجاورة وغياب شاحنة جماعية لجمع النفايات مما سيهدد المنظومة الطبيعية و البيئية
* أما على مستوى التعمير : إذ تستنكر ساكنة دواوير الضفة الغربية لواد ماسة و جمعيات المجتمع المدني من معاناة المواطنين الضعفاء من محاضر البناء التي يحررها قائد ماسة ظلما وعدوانا ضد الساكنة المستهدفة وبطريقة تتسم بالازدواجية ، مع صمت المنتخبيين والمجلس الجماعي و الخرق السافر للفصل 40 والفصل47 من قانون التعمير الذي يلزم ضرورة أن تكون المنطقة الخاضعة لبنود هذا القانون موصولة بشبكة الصرف الصحي وشبكة توزيع الماء الصالح للشرب أو على الاقل أن تتوفر على متطلبات النظافة والصحة.وهده الشروط غير موجودة بدواوير الضفة
* على المستوى التعليمي : تعاني مدارس إكمضان من معاناة كبيرة تتمثل في غياب الإصلاح و الترميم و غياب حجرات دراسية يليق بالمستوى المطلوب حجرات نخرتها الصدأ بفعل العوامل الطبيعية و جدران تآكلت مع مرور الزمن ومدارس بدون مراحيض سمة لا يقبلها البعض لكن في حد ذاتها موجودة على أرض الواقع ولا من يحرك ساكنا زيادة على ذلك مشكل آنقطاع الفتيات عن الدراسة الذي يبقى من بين المعيقات التي تعانيها ساكنة الضفة
* على المستوى الديني : تعاني جل مساجد و المدارس العلمية العتيقة بماسة من غياب العناية المطلوبة من طرف وزارة الأوقاف و الجهات المختصة بعض المساجد تعاني من تآكل جدرانها مع مرور الوقت و مساجد تستغيث بالمحسنين في غياب آدنى مساعدة و آهتمام لهذه المساجد التي تنتظر من المسؤوليين آخد العناية الفائقة بها
معظم أهالي الضفة من ذوي الدخل المحدود أي أنهم تحت خط الفقر ويعني ذلك أنهم بين مطرقة التهميش الذي أشرنا إليها وبين سندان الفقر فهم مغلوب على أمرهم ويندبون حظهم العاثر فلا مسؤول اهتم بهم ولا آحد من هذه الفئة المحرومة حتى مقومات العيش لا توجد مما جعل أهلها يغادرونها إلى مدن و بلاد آخرى عسى أن يخففوا من محنتهم تجاه بلدتهم و منطقتهم المعزولة لذا فنحن نوجه صيحة ونداء استغاثة للإلتفات إلى منطقة إكمضان آحدى دواوير الضفة الغربية لواد ماسة و محاولة إنقاذ الموقف حيث أن وضعها الراهن لا يتحمله أي آحد و يأمل ساكنة إكمضان من الجهات المعنية والأقليمية حل مشاكل هذه الساكنة و آستفادتها من شتى المجالات حتى يحقق أهلها بالخير العميم للدواوير المعنية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.