تسجيل الدخول

استقالة “قناص تارجيست” من العدالة والتنمية لتحالف الحزب مع “المفسدين”

الرئيسية
27 يوليو 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
استقالة “قناص تارجيست” من العدالة والتنمية لتحالف الحزب مع “المفسدين”

قرر صحافي وناشط سياسي مغربي اشتهر بملاحقة رجال الدرك المرتشين على الطرقات الاستقالة من حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة احتجاجا على ما وصفه بالانتحار السياسي الذي يقوم به الحزب بالتحالف مع احزاب متهمة بالفساد.

 

وقال الصحافي والناشط السياسي المغربي منير أكَزناي، الشهير بـ’قناص تارجيست’ في اشارة الى المنطقة التي كان يصطاد بها بكامرته رجال الدرك والقريبة من مدينة الحسيمة بمنطقة الريف شمال شرق المغرب، انه قرر الاستقالة من حزب العدالة والتنمية لان “الاستمرار في العمل من داخل هذا الحزب نوعا من الانتحار الأخلاقي على عتبات العمل السياسي، وخيانة لنفسي ومدينتي بعد أن قرر الحزب التحالف مع المفسدين لإسقاط الفساد”، في إشارة للتحالف المرتقب للعدالة والتنمية مع التجمع الوطني للأحرار ليبرالي المعارض.

 

واعتبر أكَزناي في بيان استقالته، نشره على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان “الاستمرار في العمل من داخل هذا الحزب نوعا من الانتحار الأخلاقي على عتبات العمل السياسي، وخيانة لنفسي ومدينتي”..

 

واشتهر منير أكَزناي بلقب “قناص تارجيست” لتصويره أشرطة الفيديو ونشرها على موقع يوتوب تكشف تلقي رجال الدرك الملكي، لرشاوى من سائقين قرب مدينته “تارجيست” حوالي 200 كيلومترشمال شرق الرباط. وقد ظل يخفي هويته منذ العام 2008 إلى أن كشف عن هويته في فبراير 2013.

وأضاف أكزناي، في بيان الإستقالة ‘انه وبعد مراجعة شاملة يؤسفني أن أطلعكم بأن السياسة بمفهومها المغربي المائع وبقواعدها الحالية لم تعد من أولوياتي وصلب اهتماماتي كما كانت من قبل، بل أصبحت اليوم تتذيل ترتيب لائحة أولوياتي’.

 

وعزا أكَزناي استقالته أيضا إلى ما سجله من متغيرات عرفتها الساحة السياسية جعلته يعيد ‘التفكير في العمل السياسي بقواعده الحالية، كما غيرت نظرتي للعمل السياسي الخلاق بل وشكلت فيصلا في علاقتي مع الحزب ومشروعه نتيجة لطفو أفكار على السطح تتنافي مع قناعاتي الجوهرية’.

 

وأشار أكَزناي إلى أنه ترشح باسم حزب العدالة والتنمية مرتين: الأولى في الانتخابات الجماعية سنة 2009، والثانية في الانتخابات التشريعية لسنة 2011. مشيرا أيضا إلى أنه كان يشعر بالفخر للانخراط في صفوف الحزب حينما كان في موقع المعارضة، وكان ‘الانتماء لهذا الحزب ذو المرجعية الإسلامية شبهة وتهمة تستنفر رجال السلطة و المخابرات. أما اليوم فقد من الله عليه و مكنه الربيع العربي والحراك الشعبي من إدارة شؤون البلاد و من احتلال المرتبة الأولى، وصار مناضلوه وقياديوه وزراء بعدما كان البعض منهم مضيق عليهم والبعض الآخر مطاردين بتهم ملفقة’.

 

وقال أكَزناي لـ’القدس العربي’، انه اضطر تحت وطأة الضغط والتضييق الذي شمله وأفراد أسرته – بما في ذلك اعتقال شقيقه ‘دون سبب’ – بعد كشف هويته إلى مغادرة التراب الوطني نحو بلجيكا حيث يوجد الآن. وذلك ‘تحسبا لاعتقال وشيك كانت ترتب له السلطات التي لم تتركني بسلام، وقلبت حياتي السابقة التي كانت تتسم بالهدوء إلى جحيم يومي’.

 

وأثار عدم دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم لأحد أعضائه البارزين والفاعلين في محاربة الفساد أسئلة استفهام عدة. كما أحدث خبر استقالة أكَزناي أمس انقساما بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي اتسم في بعض الأحيان بالحدة بين من اتهم أكَزناي صراحة بخدمة أجندات معينة، وبين من كال المزيد من الاتهامات لحزب العدالة والتنمية.

 

وشغل أكَزناي قبل مغادرة المغرب منصب مدير تحرير الموقع الإخباري ‘طنجة برس′، وما زالت إدارة الموقع تحتفظ له بهذه الصفة إلى الآن، وتنشر مقالاته وأخبار عنه بين الحين والآخر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.