تسجيل الدخول

أيت باها: “نجاة بنسيعد”تغوص وسط فيافي الروح ب”ترانيم قلب”

2019-10-05T16:18:43+00:00
2019-10-05T16:34:08+00:00
الرئيسية
اشتوكة 245 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
أيت باها: “نجاة بنسيعد”تغوص وسط فيافي الروح ب”ترانيم قلب”

صدر للشاعرة نجاة بنسعيد هاشمي ديوان شعري اختارت له عنوان “ترانيم قلب”، وهو المنتوج الأدبي الذي ينضاف إلى باكورة أعمالها التي جمعتها في ديوانها السابق “شهد المعاني”.

ولم يمنع تخصص الشاعرة نجاة في اللغة الإنجليزية من الإبحار في عوالم الشعر العروضي الفصيح باللغة العربية، ولم لا وهي المولعة والعاشقة حتى الجنون منذ طفولتها للشعر والأدب والفلسفة؛ فهي “تحب الشعر كحبها للخير والجمال والحياة، وتراه موعظة ورسالة سامية”، فنسجت خيوط صداقة رفيعة بينها وبين الكلمات، استطاعت تأسيسا عليها إنتاج نصوص شعرية دالة مبنى ومعنى.

IMG 20191005 WA0037 - اشتوكة 24

وقالت الشاعرة نجاة بنسعيد هاشمي، في تصريح للجريدة، إن ديوان “ترانيم قلب” هو مجموعة من المضامين الذاتية والموضوعية والقيم الإنسانية التي تتشبع بالكثير من السخاء والموعظة، وزادت: “كل قصيدة فيها هي كتلة من المشاعر الصادقة التي تحمل رسالة إنسانية أو أخلاقية أحاول الوصول من خلالها ليس فقط إلى كسب مودة القارئ، وإنما أيضا إلى تقديم رسالة تربوية سامية يمكنها أن تخلق العديد من الإيجابيات، ولما لا تكون بديلا موضوعيا لما وصلت إليه أخلاقنا من مغالطات وتدنّ، وأصبحت المشاعر مجرد معاملات مادية ومصالح شخصية”.

“ترانيم هو وجهات نظر خاصة أقدمها في قوالب مختلفة وأصوغها عبر قصائد صادقة تنبعث من صميم القلب والفؤاد لجيل أو لأجيال، سوف تبحث يوما ما عن قيم الجمال في عصرنا هذا، حيث يعاني الشعر والأدب من الترهل، بسبب عدم السبك والدراية العروضية الصحيحة. وسط الكم الهائل من الكتابات النثرية غير المتقنة، يحاول الشعراء العروضيون أن يجعلوا للشعر العربي الفصيح مكانته السامية، وهذا كله من أجل الحفاظ على هبة اللغة العربية وجمالياتها”، تقول الشاعرة ذاتها.

الناقد والأديب المغربي عبد الرحمان الخرشي اعتبر في تقديمه لديوان “ترانيم قلب” أنه “يصعب على المرء، كائنا من كان، أن يُقدّم لمجموعة شعرية تخص شاعرة، بعد الاطلاع على شعرها سيجد تجربتها ناضجة، مكتملة فنية وجماليا وعن اقتدار”؛ وما دام الأمر كذلك، فهو يرى أن “الأجدر بتقديم تجربتها الشعرية إلى القارئ المهتم، باعتبارها منبعثة من فيض أحاسيسها المرهفة، ومشاعرها الشفافة، لهذا تكون هي الأقدر على إرسال ما أبدعته في تلك التجربة إلى المتلقي، في شحنات نفسية صادقة تستطيع أن تُحدِث معه التواصل المنشود وجدانيا على مائدة شعرها الممتع المعزّز بكثير من الدلالات المخملية العميقة، واللغة الأنيقة والأشكال والألوان الفنية، التي لا شك أنها تمثل ثمرة فاكهة الإبداع في الشعر عامة، وفي تجربة هذه الشاعرة بخاصة”.

أما الدكتور محمد حسن كامل، رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب، فقال إن “ترانيم قلب” يُثير الفضول على المبنى والمعنى، وزاد: “ترانيم اسم جمع ترنيمة، والترنيمة قد تكون أنشودة خفيفة اللحن، وأنا أعتبر أن كل الديوان في مجمله ترانيم للحب إلى الله. وقد تساند هذا الرأي أول قصيدة في الديوان، وهي ترنيمة صوفية، عالية الذبذبة، تحتاج قلوبا وأرواحا ونفوسا عامرة بحب الله، قادرة على السباحة والسياحة في فيافي النور”.

من جهته، قال الكاتب والمحلل الأردني عبد المجيد جرادات: “عرفت أن الشاعرة نجاة بنسعيد هاشمي تنتمي إلى المدرسة المعرفية، وفي جعبتها الكثير من المواهب والقدرات والمهارات، وتستند على الجانب الإيماني والروحاني، وهي واثقة من نفسها، ومتمكنة من نصوصها، وفي كل قصيدة نلمح نمطا من أوجه الشموخ والشعور بالعزة ضمن مفرداتها. وجل ما تتميز بالشاعرة هو احترامها لذائقة القارئ والمتلقي، ومن الواضح أنها ابنة بيئتها، فهي تطل على مجمل المشاهد من شرفة الواقع بكل تجلياته ويومياته، وتعاين ما يُستجدّ على مسرح الحياة بفطنة المتابع وبمصداقية ووضوح تفرض احترامها على من يقرأ نتاجها من الشعر وجميع الأجناس الأدبية.

رشيد بيجيكن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.