تسجيل الدخول

بين اشتوكة و تارودانت نزاع “لافارج” و ساكنة “تيدسي” ينشر بالصحافة الفرنسية

2019-07-02T03:28:26+00:00
2019-07-02T03:29:03+00:00
24 ساعةأخبار جهويةالرئيسية
اشتوكة 242 يوليو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
بين اشتوكة و تارودانت نزاع “لافارج” و ساكنة “تيدسي” ينشر بالصحافة الفرنسية

نشرت جريدة ” ميديا بارت” الالكترونية الفرنسية مقالا تحت عنوان : شركة لافارج هولسيم الصناعية تهاجم شجرة الأركان الأسطورية.

وجاء في المقال الذي تم توقيعه باسم تنسيقية اكال الاوروبية، أنه في عام 2012 ، حاولت ” لافارج هولسيم” ، الشركة الرائدة عالميًا في مجال صناعة المواد  المستعملة في البناء بتعاون مع سلطات جماعة تيدسي اسندالن  التابعة لاقليم تارودانت بالمغرب، إنشاء مصنع للأسمنت على الأراضي التابعة للجماعة. وقد أثار هذا المشروع العديد من الاحتجاجات من السكان الأمازيغ ، السكان الأصليين في المغرب ، لأنه يشكل تهديدًا لهم وللبيئة.

و يستنكر السكان قيام الشركة بمذبحة في حق شجرة أركان  الواقعة على الأرض التي تم سينجز عليها المشروع ، حيث شرعت شركة لافارج هولسيم في انتزاع و قطع أشجار الأركان التي تنتشر في هذه المنطقة و التي يرجع تاريخ بعضها إلى عدة قرون. رغم ان شجرة الأركان من الأنواع القديمة التي تحميها اليونسكو وتنمو فقط في هذه المنطقة من العالم بطريقة طبيعية وبرية. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الشجرة تحتاج إلى أكثر من 70 عامًا لتنمو وأنها في الغالب ما تكون مصدر الدخل الوحيد لسكان المنطقة.
في عام 2014 ، أقنعت الشركة اثنين من السكان ببيع أراضيهم لإنشاء المصنع على بعد بضعة كيلومترات من قرية اموسلك في واحة تيدسي.الشيء الذي شكل نقطة تحول جديدة في العمل حيث خططت الشركة لإنشاء مقلع للحجر في الجبل وتوصيله بالمصنع الذي يقع على بعد بضعة كيلومترات أسفل مجرى النهر بواسطة حزام ناقل.

يقع المقلع الأول على الحدود بين جماعة تيديسي التابعة لاقليم تارودانت وجماعة تاسكدلت التابعة لاقليم شتوكة آيت باها. وبعد الحصول على جزء من المقلع الواقع في اقليم شتوكة أيت باها ، بطريقة غامضة لم تكن تفاصيلها معروفة ، قامت شركة لافارج هولسيم بضم الجزء التابع الآخر لاقليم تارودانت ، على الرغم من معارضة الساكنة. كما تدعي الشركة أن الأرض ملك للدولة تحت وصاية المندوبية السامية للمياه والغابات ، وأن السكان  ، هم فقط أصحاب حقوق الاستغلال وليسوا أصحاب الأرض بالملكية.

بعد ذلك شكل  الاستحواذ على الموقع الثالث لبناء الحزام الناقل ، والذي سيربط المقلع بالمصنع ، مشكلة أيضًا لأنه يعبر الأراضي الجماعية الخاصة التابعة لساكنة قرية أموسلك. و للحصول على هذه الأراضي ، ناشدت شركة لافارج بمعية  السلطات المحلية جمعية وهمية ، مدعيا أنها تمثل السكان، حيث منحت الجمعية المذكورة قطعة أرض بطول 1800 متر وعرض 50 مترًا لشركة لافارج مقابل مبلغ متواضع قدره 540 ألف درهم.  اتفاق رفضه السكان وقدموا شكوى إلى عامل اقليم تارودانت. لكن الطلب لسوء الحظ  لم يتم التجاوب معه.

و على الرغم من التهديدات العديدة ، لا يزال السكان يطالبون بالعدالة ويعارضون التخريب القسري لأراضيهم. حيث يشارك السكان وأسرهم بانتظام في المسيرات الاحتجاجية على الصعيدين المحلي والوطني ، وخاصة في المدن الرئيسية في المغرب والدار البيضاء والرباط وتزنيت. أدت المظاهرات الأخيرة على المستوى المحلي إلى اعتقال 4 أشخاص من قرية أمسك.

و في غياب التضامن الوطني والدولي ، فإن السكان مهددون بالرضوخ للضغط وقبول هذا الوضع غير العادل. حيث قالت السكانة  إنها سوف تضطر إلى مقايضة أراضيها بالتخلي عن الدعاوى القضائية المستمرة ضد أربعة أشخاص في القرية.

مشاريع خاصة لإنشاء شبكة مياه الشرب والطاقة الشمسية ، والمخطط لها كجزء من البرنامج الحكومي في إطار “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” لم تنفذ حتى الآن من قبل السلطات ربما بعد رفض سكان إنشاء مصنع لافارج في المنطقة.

ترجمه الى العربية عبد الاله.تاكري

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.