انزكان: عمالة”الشنوري” تصادر حق التجار الصغار في الاحتجاج ضد هدم بيوت الله

اشتوكة 24آخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 12:32 مساءً
انزكان: عمالة”الشنوري” تصادر حق التجار الصغار في الاحتجاج ضد هدم بيوت الله

أصدرت السلطات المحلية بالملحقة الإدارية الأولى بإنزكان، اليوم الثلاثاء، قرارا بمنع وقفة احتجاج كانت مجموعة من الجمعيات المدنية تعتزم تنظيمها أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمدينة.

وقد عللت السلطات قرار المنع، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، بكون “تنظيم الوقفة يخالف القوانين التي تضبط تنظيم الوقفات الاحتجاجية والمسيرات، خصوصا الظهير الشريف بمثابة قانون لتنظيم مجال الحريات العامة”، كما أن “تنظيم هذه الوقفة من شأنه الإخلال بالنظام والأمن العامّين”.

وكانت كل من جمعية الوحدة للتجار والمهنيين بالسوق القديم للمتلاشيات وجمعية التضامن للصناعة التقليدية بالسوق القديم للمتلاشيات وفرع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالسوق القديم للمتلاشيات بإنزكان قد دعت، ضمن بيان توصلت به هسبريس، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإنزكان، يوم غد الأربعاء، احتجاجا على هدم المسجد الموجود بالسوق القديم للمتلاشيات، والذي “عمّر أزيد من 40 سنة، وبمباركة من مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية”، بالإضافة إلى “تماطل رئيس المجلس الجماعي ونوابه من الوعود المقدمة من طرفهم بتخصيص مكان للصلاة وتزويدنا بالماء للوضوء، بعد ردم البئر الوحيدة بالمكان”.

عبد العزيز قنفودي، محامي الهيئات الداعية إلى الشكل الاحتجاجي، قال، في تصريح للجريدة، إن الوقفة المزمع تنظيمها يوم الأربعاء كانت من أجل “الدفاع عن المقدسات وعن ثوابت الامة، لأن هدم مسجد وتفويت البقعة التي شيد عليها للخواص يعدّ سابقة في التاريخ، وتجسد الفساد في أجلى صوره”، مضيفا أن “هذا العمل يعتبر فعلا جرميا خطيرا، وعملا غير أخلاقي مشين، ترفضه جميع الديانات السماوية، كما فيه مساس خطير بإمارة المؤمنين”.

وأوضح المحامي ذاته “أنه لم يسجل تاريخ ملوك الدولة العلوية الشريفة أن قام أحد ملوكها بهدم مسجد من أجل تفويته إلى أية جهة كيفما كانت، إنه عمل مشين ومرفوض، يمس بالأمن الروحي للمغاربة، ويمس بإمارة المؤمنين”، بتعبيره.

وأضاف قنفودي: “نطالب بفتح تحقيق نزيه في الموضوع، ونسائل الوزير المعني، والذي لم يبادر إلى اتخاذ أي إجراء منذ تاريخ هدم المسجد في فجر يوم الجمعة 21/7/2017، عشية تخليد المغاربة للذكرى 18 لوفاة الملك الحسن الثاني، وفي غمرة الاحتفال بعيد العرش. كما أن هذا المسجد، منذ بنائه في سنة 1981، كان يذكر فيه اسم الله ويسجد له ويرفع فيه الدعاء لأمير المؤمنين بالنصر والتمكين ولباقي ملوك الدولة العلوية بالرحمة والمغفرة”، على حد قوله.

رشيد بيجكن

رابط مختصر
2018-08-08
اشتوكة 24