حق الشعوب في الفرح بالانتصار

adminoآخر تحديث : الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 3:00 مساءً
حق الشعوب في الفرح بالانتصار
مبارك الموساوي

من أزهى اللحظات أن يعم شعب من الشعوب فرح بانتصار ما في قضية ما، كفرحه بالانتصار على الأمية، على الفقر، على التهميش، على الإقصاء، على الحرمان، على الجوع… وكذلك كفرحة الانتصار في حرب من الحروب ضد عدو اعتدى وظلم وأفسد في البلاد والعباد، كما الشأن على الاستعمار….. وكذلك كفرحة انتصار شعب على ديكتاتور كما رأينا في كثير من دول أوربا الشرقية أواخر القرن العشرين، وفي إيران على شاه إيران….وفي 2011 وما بعدها عند إسقاط بن علي في تونس ومبارك في مصر والقذافي في ليبيا وصالح في اليمن من على كرسي الحكم، وإن كانت فرحة ناقصة لغياب القيادة الجامعة القادرة على الخروج من نفق ردة فعل الثورة المضادة المباشر…..

لكن أن يصبح بعض الحكام يُفرغون كل الجهد فقط لتحقيق انتصار في مباراة كروية رياضية وتجييش الشعوب، التواقة للانتصارات المنتظرة لها، لاحتفالات وكأنها انتصرت على معضلة المعضلات: غياب الحرية الحقيقية العاكسة تماما للإرادة الشعبية، فذلك نوع استهتار بهذه الشعوب… نعم لا يملك المرء إلا يكون فرحا لما يحقق وطنه أدنى تقدم في اي مجال من مجالات الحياة، لكن الصعب أن تكون حركة الفرحة متجهة إلى الخلف لا إلى الأمام….إلى السفاسف عوض أن تكون فرحة الشعوب بالانتصارات التاريخية التي تعطيها معنى الوجود حتى يكون معنى للاتصارات الصغيرة في هذا المجال أو ذاك.

في المغرب، يريد الشعب حقيقة من وراء فرحة الانتصارات الكروية أن يقول بلسان حاله: نريد فرحة الانصار على التخلف، نريد باختصار أن نفرح بالانتصار على الفساد واصله الاستبداد ونعانق الحرية كاملة غير منقوصة ولا ممنوحة، ومنه نريد أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين لأسباب سياسية وندخل في مرحلة حقيقية تصحح الوضع الاجتماعي للمغاربة وتؤسس لعملية سياسية حقيقية تضمن سلطة الإرادة الشعبية تحقيقا لا تعليقا. ولم يبق إلا زمن هذا الانتصار شاء من شاء وأبى من أبى

مبارك الموساوي

رابط مختصر
2017-11-14
admino