تسجيل الدخول

اشتوكة: “سوق النساء ببلفاع”عودة الماترياركا

اشتوكة 2424 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
اشتوكة: “سوق النساء ببلفاع”عودة الماترياركا

اشتهر سوق لحاد نبلفاع بتجارته النشيطة،وكان قبله سوق “الثلاتا”بماست يسمى باللغة المحلية “ثلاتا ماست”ملتقى ساكنة اشتوكن لكن لاسباب اقتصادية واستراتيجية إنتزع منه سوق بلفاع الصدارة،هذا السوق حول منطقة فلاحية الى مركز شبه حضري،ففيه تقريبا جل مواصفات مدينة مستقبلية لربما تنتزع الحضرية من بيوكرى عاصمة اشتوكن

إن السوق ببلفاع سوق دكوري بامتياز لسنوات طويلة،يأتيه التجار من كل بقاع المغرب جنوبه وشماله،يجمع بين فضاء التسوق لإحتياجات ضرورية لمدة اسبوع وبين الفرجة كفن الحلقة أو للإستماع لدروس دينية وأحيانا لنصائح طبيب الاسواق”اعشاب”ويفضل الرجال الحلاقة بهذا اليوم وتناول وجبة الفطور والغداء ايضا،إن السوق هو المشترك الذي يجمع قبيلة بلفاع،فتقام به مواعيد لقاء الاصدقاء،وأيضا يدفع فيه الفلاح أجرة عماله…

إنه تجمع إنساني يمزج بين عوالم التقافة والتواصل والاقتصاد والتجارة،إنه سوق يجبر الدكور شبابا وشيبا على مغادرة المنزل يوم الاحد فهو فضاء للتنزه “إفكا ربي لخير غصا”إفولكي سوق غصا”هذا الاخير احتكره الرجال لعقود فاقتحمت المرأة اليوم

ظاهرة حديثة ببلفاع تحتاج من الباحث أن يجول دواوير قبيلة بلفاع ليتعرف عليها،ويدرك من اللذي دفع نساء المنطقة لإبداع سوق أسبوعي يوم السبت يسمى “سوق نتمغارين”أفواج من النسوة يتسوقن بلفاع عشية السبت،في البداية بدأ الأمر بمساحة صغيرة لباعة يفترشون الملابس والاواني بأحد الاحياء الى ان تدخلت السلطات لمنع احتكار الشارع العمومي،فتحول سوق النساء الى نفس السوق الذي يحج اليه الرجال يوم الاحد أي بعده،فهل هي عودة المترياركا الذي كانت تميز الجماعات الامازيغية؟

نعم إنه سوق اسبوعي تحج اليه نساء قبيلة بلفاع،لاقتناء أواني وملابس وعطور….زرت السوق مرتين ولاحظت بأن ذاك الفضاء هو مجال للتباهي بين النساء وتلك التي تقتني أكثر تصير محطة تساؤل الاخريات”ختانا اولتما اتهلا غيس وارغاسنس”اي بمعنى ان زوجها يهتم بها كثيرا،ملاحظة أخرى وهي أن السوق صار الموقار اي فضاء لتعارف الشبان والشابات بينهم بشكل مباشر بعد تعارف عبر الهاتف،فسمعت:”متلسيت ازد املحاف اومليل”يسأل صديقته عن لباسها ليتعرف عليها”
النساء طبعا لم يقتحمن السوق الدكوري بالطريقة التي اجتاح بها هؤولاء سوقهن،(…..)

تصوري للظاهرة لم يكتمل بعد الا ان لي خطاطة انثربولوجية حولها:
-خروج المرأة البلفاعية للعمل لن يمنعها من التسوق او خلق سوق فعملها بدأ يؤسس لها لاستقلال مادي واجتماعي
-خلق المرأة البلفاعية لسوق خاص بها ماهو إشارة الى أن تنظيمهن بدأ يتقوى لمواجهة الدكورية المتوحشة
-الخطاب الديني لم يعد له تاثير كبير بالقرية كما كان من قبل فالاعلام أخد مكانه
-هناك رواسب تقافية تحتاج الى النبش فيها فالمجتمع البلفاعي كان أميسيا لحقبة تاريخية طويلة وما سوق نتمغارين اليوم إلا ماض يحاول أن يستنشق الحياة من جديد

إن السوق فضاء للاختيار والحرية وإثبات الدات لذالك المرأة البلفاعية ستنتزع يوما حقها في اختيار الزوج وطلب يده وبشروطها،فالعمل والتسوق والانفراد في السكن واختيار الزوج ودعوة الجنس الاخر للزواج عبر ماتمليه هي من شروط وقد صادفت الى حد الان أكثر من عشرة حالات…

بقلم الباحث حكيم بواسلي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.